الشيخ محمد الجواهري
132
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> مقتضاه درء الحد عنه ، والحال إنه أجاب بجواب آخر مستقل نتيجته غير نتيجة حديث الجب ، وهو معنى عدم الاعتناء به وبمضمونه ، فأي تفسير من الإمام لحديث الجب وأي تخصيص ذكره ( عليه السلام ) له بعد الاقرار به ؟ ! فإنه في أي موضع من رواية ذكر له ( عليه السلام ) في الكتاب الذي كُتب إليه قول يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله حتّى يقره ( عليه السلام ) ثم يخصصه ويفسره ؟ ! فالرواية لا شك دالة على عدم الاعتناء بحديث الجب ، ولو كان صادراً منه ( صلى الله عليه وآله ) لما كان هناك وجه لعدم الاعتناء به . إلاّ أنها ضعيفة فلا تصلح إلاّ للتأييد . ( 1 ) ذكر هذا الاشكال وأجاب عنه السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 33 طبعة بيروت بقوله « بامكان دعوى انصراف الحديث الشريف إلى خصوص ما كان وقوعه نوعاً قبل الإسلام ، من جهة عدم كونه مسلماً ، فلا يشمل مثل العقود والايقاعات والديون ونحوها مما لا يختص بفعله نوعاً غير المسلم . فلو اعتق الكافر عبداً بقي على حريته بعد إسلامه ، ولو استدان مالاً بقي في ذمّته بعد الإسلام وهكذا . . . » . ( 2 ) مجمع البحرين : مادة جبب . ( 3 ) الزمر 39 : 65 .